ابن حمدون

251

التذكرة الحمدونية

741 - وهب المأمون لطاهر بن الحسين الهنيء والمريء ، وهما نهران بقرب الرقة فقال : يا أمير المؤمنين كفى بالمرء شرها أن يأخذ كلّ ما أعطي ، ما هما يا أمير المؤمنين من ضياع السّوقة ، ما يصلحان إلَّا لخليفة أو وليّ عهد ، ولم يقبلهما . 742 - وشبيه بهذا الفعل الذي هو نتيجة العقل ما روي عن الفضل بن سهل ، وهو أنّ حمزة العطارة كانت تتولَّى جوهر الخلافة ، فلما قتل محمد الأمين حملت الجوهر إلى المأمون بمرو ، فأحضر التجار والفضل بن سهل ، فقوّم بعشرين ألف ألف دينار ، فقال المأمون للفضل بن سهل : خذه فقد جعلته جميعه لك ، فاستعفاه ، والَّح المأمون عليه حتى قال له : فخذ النصف فامتنع ، فأخذ المأمون منه عقدا كان أكبر ما فيه وأحسنه ، فحلف ليأخذنّه ففعل . فلما قتل الفضل بن سهل وجد في رحله حقّ مختوم ، ففتح فإذا فيه العقد ، ومعه رقعة بخطَّه مكتوب فيها : كنت بحضرة المأمون وقد حمل إليه جوهر الخلافة ، فقوّم بكذا ، فوهبه جميعه لي ، فامتنعت . ثم أمرني بأخذ نصفه فامتنعت ، فأعطاني هذا العقد وحلف على أخذه ففعلت ، وهو عندي لأمير المؤمنين المأمون وديعة ، وليس لي فيه حقّ ، فإن حدث بي حدث الموت فيحمل إلى أمير المؤمنين ، فلا شيء لي فيه ولا لورثتي . « 743 » - كتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم : إني قد طلَّقت أمّ خالد بنت قطن الهلالية عن غير ريبة ولا سوء ، فتزوّجها . فكتب إليه قتيبة : إنه ليس كلّ مطالع الأمير أحبّ أن أطلع ، فقال الحجّاج : ويل امّ قتيبة ، وأعجبه ذلك . « 744 » - كان الوليد بن عبد الملك يذكر بالجهل ، وذكر يوما عليّ بن أبي طالب عليه السلام على المنبر فقال : لصّ ابن لصّ ، فقال بعضهم : ما أدري أيّ

--> « 743 » نثر الدر 5 : 89 . « 744 » نثر الدر 3 : 57 والبيان والتبيين 2 : 204 .